نالوكينجي ، جوهرة أوغندا ذات الـ17 عاما

Juliet-Nalukenge

صنعت جولييت نالوكينجي تاريخاً لنفسها حين توجت بجائزة الاتحاد الأوغندي لكرة القدم (FUFA) لأفضل لاعبة في سن 17 عاماً فقط بنهاية 2019، لتبدأ ما قد يكون قصة خيالية لأصغر أفراد العائلة التي تضم سبعة أبناء.

تبتعد نالوكينجي مباراتين فقط عن قيادة منتخب أوغندا تحت 17 عاماً عن بلوغ نهائيات FIFA كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً بالهند والمقررة من 17 فبراير – 7 مارس 2021 للمرة الأولى في تاريخها.

بنبرة واثقة تحدثت نالوكينجي لـCAFOnline.com قائلة "نجاحنا في التأهل سيعني الكثير بالنسبة لنا. أعتقد أننا قمنا بعمل جيد حتى الآن في التصفيات وأؤمن بقدرتنا على كتابة تاريخ لأوغندا. حقيقة أنه لم يسبق لأي فريق سابق الوصول لهذا المستوى حافز كبير لنا".

سجلت نالوكينجي خمسة أهداف حتى الآن في التصفيات، منها ثلاثة حين سحقت أوغندا إثيوبيا 5-1 في الدور التمهيدي، وهدفين في الفوز على تنزانيا 6-2 في المجموع بالدور الأول.

مهمة أوغندا المقبلة ستكون في وقت لم يُحدد بعد أمام العملاق الإفريقي الكاميرون، وهو ما تعتبره نالوكينجي حاجزاً يمكن عبوره.

الأداء في التصفيات أتى عقب مشوار ناجح في أول مشاركة لأوغندا ببطولة CECAFA تحت 17 سنة في جينجا والتي قادت فيها نالوكينجي المنتخب وسجلت 9 أهداف لتنهي البطولة بجائزة الحذاء الذهبي.

Juliet award

عام للذكرى

كان ذلك نهاية عام ناجح ومميز للمراهقة المتميزة.

وأضافت نالوكينجي "الفوز بجائزة FUFA أمر كبير للغاية بالنسبة لي. هناك لاعبات أخريات قمن بعمل جيد واختياري الأفضل يعني الكثير خاصة في هذا السن. أن أقود فريقي للقب في جينجا زاد من حلاوة هذا الأمر".

طالما كانت كرة القدم شغفاً بالنسبة لها منذ الطفولة، واستلهمت الأمر نسبياً من والدها الذي كان حارساً للمرمى ببعض الأندية المحلية في كاساندا بضواحي كامبالا.

أصغر أفراد العائلة رافقت والدها للمباريات لتشجعه وكانت تأمل أنها ستمارس كرة القدم يوماً ما على أرض الملعب مثله.

وقالت نالوكينيجي التي تلعب جالياً لفريق السيدات المسلمات في دوري FUFA للنخبة للسيدات "في أسرتنا كان والدي وشقيقي يمارسان كرة القدم. والدي لعب لبعض الأندية المحلية حين كان شاباً وشقيقي يلعب الآن. اعتدت متابعة والدي بسعادة، وحين لاحظ حبي لكرة القدم بدأ يشجعني ويتمنى أن أقدم أفضل مما قام به هو.

Juliet Nalukenge 3

"والدي يأتي لمتابعتي في بعض المباريات ويساعدني على تصحيح أخطائي ومعرفة ما قمت به بطريقة صحيحة. أحلم بأن أجعله فخوراً بي يوماً ما وأن أحترف كرة القدم خارج أوغندا".

شغفها بكرة القدم استمر منذ المدرسة الابتدائية وحتى الثانوية التي تتواجد بها حالياً بالعام الأخير في مدرسة كاويمبي الإسلامية الثانوية. بدأت لعب كرة القدم بالصف الثاني الثانوي وفي كل موسم تحصل على لقب هدافة دوري المدارس الوطني.

عام 2016 سجلت 33 هدفاً في الدوريات الأدنى والألعاب الوطنية، وفي 2017 كانت الهدافة وأفضل لاعبة في ألعاب شرق إفريقيا المدرسية. في العام الماضي قادت فريق السيدات المسلمات للقب ألعاب شرق إفريقيا في أروشا حين سجلت سبعة أهداف.

Juliet Nalukenge school

مشوار المنتخبات

أدائها في الألعاب المدرسية لفت الأنظار ليتم اختيارها في المنتخب الوطني، وشاركت دولياً لأول مرة عام 2018 حين تم استدعائها لمنتخب أوغندا الأول في كأس COSAFA.

لم تشارك كثيراً ولعبت كبديلة في الشوط الثاني حيث كانت لا تزال في سن الـ15، لكنها نجحت بالرغم من ذلك في تسجيل هدف. في العام ذاته كانت ضمن تشكيلة أوغندا التي لعبت أمام كينيا في تصفيات توتال كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2018.

وقالت "في البداية حين تم استدعائي للمعسكر شعرت ببعض الخوف لأنني كنت مازلت لاعبة بالمدرسة في حين كانت البقية لاعبات كبيرات. لكن تدريجياً اعتدت الأمر وشعرت بالارتياح. كانت لحظة كبيرة للغاية بالنسبة لي أن يتم استدعائي للمنتخب الأول".

في بداية 2019 منحت مسؤولية قيادة منتخب تحت 17 سنة في بطولة COSAFA للسيدات التي شارك فيها المنتخب الأوغندي مدعواً. حصد الفريق اللقب مع فوز نالوكينجي بالحذاء الذهبي بعدما سجلت 18 هدفاً في خمس مباريات.

Nalukenge-celebrates3

وأضافت نالوكينجي بثقة "أنا سعيدة للغاية برؤية مشواري يسير بهذه الطريقة والشكر كله لله ثم للعمل الشاق الذي أقوم به. لا يصل الكثيرون لما قمت به في سن الـ17 لكنني لن أكتفي بذلك. أود مواصلة العمل بقوة لأن هذه ليست النهاية".

تحلم نالوكينجي برؤية منتخب بلادها تحت 17 سنة في كأس العالم العام المقبل، وبمساعدة المنتخب الأول على التأهل لكأس الأمم الأفريقية، وقبل ذلك أن تحترف كرة القدم مثل مواطنتها جين سينيندي التي تلعب لفريق كريستال بالاس في انجلترا.

وأضافت "إذا نجحنا في التأهل لكأس العالم سيفتح ذلك لنا أبواباً كثيرة ولهذا أعمل بكل قوة على تحقيق هذا الحلم. أحلم أيضاً باللعب في أوروبا وأعرف أنني قادرة على تحقيق ذلك مثل العديد من اللاعبات الأفارقة الذين احترفن. أرغب في إسعاد أسرتي وجمهوري.

Juleit-Nakulenge COSAFA

واختتمت الصغيرة "أود أيضاً أن أساعد منتخب بلادي على التأهل لكأس الأمم الإفريقية لأول مرة في تاريخه. أعتقد أننا نملك القدرة على ذلك أنه في السنوات الثلاث الماضية تحسن أدائنا كثيراً. الآن تقوم الجماهير بتشجيع الكرة النسائية بصورة أكبر وحين نلعب يأتي الكثيرون للملعب. هذه إشارة جيدة لما هو قادم".