عندما بكى أوليسيه في نهائي كأس الأمم

Oliseh12

فازت نيجيريا بكأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات. عملاق الكرة الإفريقية توج لأول مرة باللقب عام 1980 على أرضه، ثم انتظر 14 عاماً ليحصد لقبه الثاني في تونس (1994)، ثم أضاف لقباً ثالثاً بعد 19 سنة أخرى في جنوب إفريقيا (2013).

النسور السوبر خسروا المباراة النهائية في أربع مناسبات؛ 1984 (كوت ديفوار)، 1988 (المغرب) و1990 (الجزائر)، لكن خسارة نهائي نسخة 2000 التي استضافوها بتنظيم مشترك مع غانا تعد الأكثر ألماً وقسوة.

قائد نيجيريا في هذه البطولة صنداي اوليسيه، والذي كان ضمن التشكيلة الفائزة باللقب في 1994 قال لـ CAFOnline.com "لدي مشاعر متضاربة بخصوص كأس الأمم 2000 لأننا كنا البلد المضيف، وبذلنا كل ما بوسعنا لنصل إلى النهائي، لكن خسارة اللقب في نهاية المطاف كانت أمراً حزيناً بشدة."

وأضاف أوليسيه "لم نخسر اللقب فقط لكننا شعرنا أنه خُطف من بين أيدينا. كان حزننا كبيراً لأننا كنا نعتبر البطولة بمثابة الهدية لجمهورنا على أرضنا خاصة بعدما استثمرنا الكثير من أجل هذه البطولة."

Nigeria

نيجيريا عادت من تأخرها بهدفين لتفرض ركلات الترجيح على اللقاء، قبل أن تخسر أمام أسود الكاميرون التي لا تقهر.

صامويل إيتو وباتريك مبوما منحا الكاميرون التقدم 2-0 ليبدو أن مهمة الأسود قد أصبحت أكثر سهولة.

لكن نيجيريا قلصت الفارق قبيل الاستراحة بهدف صامويل تشوكوو قبل أن يعادل جاي جاي أوكوشا النتيجة في الشوط الثاني لتنتقل المباراة إلى الوقت الإضافي الذي لم يشهد المزيد من الأهداف، ليتم الحسم بركلات الترجيح من علامة الجزاء.

ركلة فيكتور إكبيبا الرابعة لم تتجاوز خط المرمى في تقدير الحكم مراد الدعمي، ثم سجل القائد ريجوبير سونج الركلة الحاسمة لتفوز الكاميرون 4-3، وسط حزن وصدمة لأصحاب الأرض أمام جماهيرهم الغفيرة.

الصدمة كانت مضاعفة للقائد أوليسيه الذي بذل كل ما بوسعه لضمان تتويج النسور السوبر على أرضها. في مباراة ربع النهائي أمام السنغال، دخل أوليسيه الذي كان يعاني من المرض بديلاً ليصنع هدف التعادل في وقت متأخر، قبل أن تحسم نيجيريا المواجهة لصالحها.

وأوضح أوليسيه "حب بلدي كان الدافع الوحيد وراء دخولي في مباراة السنغال. كنت مصاباً بالملاريا وأعاني من حالة جفاف وإعياء في نفس الوقت، ولم يكن من المفترض أن أكون حتى على مقاعد البدلاء."

Oliseh1

ويضيف أوليسيه "لكن المدرب جو بونفرير أصر على وجودي ضمن الاحتياط لأن تواجدي سيرفع من معنويات اللاعبين في رأيه. كنا متأخرين وفي طريقنا للخسارة قبل نهاية المباراة بدقائق حين قام بالدفع بي. كانت مخاطرة لكن خروج نيجيريا من هذا الدور لم يكن خياراً متاحاً."

وبالرغم من قسوة خسارة المباراة النهائية في ذلك اليوم، إلا أن أوليسيه اعترف بأحقية تشكيلة الأسود التي لا تقهر التي ضمت قوة هجومية بقيادة إيتو ومبوما بالإضافة لقائد الفريق ريجوبير سونج في التتويج أبطالاً لإفريقيا.

الكاميرون امتلكت فريقاً قوياً بوجود إيتو الذي سبب لنا إزعاجاً بسرعته، وكذلك خط وسط قوي بقيادة الراحل مارك فيفيان فويه، بالإضافة لصديقي ريجوبير سونج في قلب الدفاع صنداي أوليسيه

ويتذكر أوليسيه "في النهاية فازوا باللقب واستحقوا ذلك. يمكننا إصدار ضجة الآن لكن الكأس في حوزتهم. الكاميرون امتلكت فريقاً قوياً بوجود إيتو الذي سبب لنا إزعاجاً بسرعته، وكذلك خط وسط قوي بقيادة الراحل مارك فيفيان فويه، بالإضافة لصديقي ريجوبير سونج في قلب الدفاع."

طالما كانت هناك مقارنة بين جيل نيجيريا المتوج باللقب في 1994 وجيل 2000، لكن أوليسيه تحدث عن الأمر بصراحة.

"تشكيلة 1994 امتلكت كفاءة أكبر، وكانت شخصية الفريق أقوى من ناحية قدرات اللاعبين كما كانت عقليتهم مختلفة تماماً. تشكيلة 2000 كانت أيضاً قوية بعدما تمت إعادة بناء الفريق مرة أخرى بعد فترة تراجع".

أوليسيه زعم أن التشكيلة التي بدأت في 1994 كانت قادرة على حصد لقب كأس الأمم في 1996 و1998 أيضاً، لكن مقاطعة الفريق لنسخة 1996 بجنوب إفريقيا ثم حرمانه من المشاركة في النسخة التالية في بوركينا فاسو حرمته من ذلك.

وقال أوليسيه الذي شارك في 54 مباراة دولية مع النسور السوبر على مدار عقد من الزمان "بالرغم من أنه لا يوجد شيء مؤكد في كرة القدم، لكن بنوعية الفريق الذي كنا نمتلكه في 1996، كان من المرجح أن نتوج باللقب في 1996 و1998".

Oliseh13

بعد اعتزاله كرة القدم في 2006، عمل أوليسيه بالتدريب سواء على مستوى الأندية أو المنتخب. بدأ مشواره التدريبي مع فريق تحت 19 سنة بنادي فيرفييه بالدرجة الثالثة في بلجيكا.

صعد حتى منصب المدرب العام بالفريق الأول، ثم عمل مدرباً عاماً بفريق RCS VISE بالدرجة الثالثة أيضاً في بلجيكا.

عين أوليسيه مدرباً لنيجيريا في 2015 لكنه ترك منصبه لأسباب غامضة بالرغم من قيادته الفريق للتأهل إلى توتال بطولة الأمم الإفريقية للمحليين (CHAN) 2016 في رواندا.

انتقل بعدها لتدريب فريق فورتونا سيتارد بالدوري الهولندي الممتاز.

ويقول أوليسيه "التدريب على مستوى الأندية أصعب من المنتخبات 10 مرات. مع المنتخبات يكون لديك قاعدة كبيرة من اللاعبين أصحاب المهارة لتختار من بينهم، لكن على مستوى النادي يجب أن تخلق هؤلاء اللاعبين بنفسك".