أونيجبيندي يستعيد ذكريات كأس الأمم 1984

Onigbinde

كان  فستوس أونيجبيندي أول مدرب وطني يقود منتخب نيجيريا إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية، حين قاد النسور السوبر (التي كانت تعرف وقتها بإسم النسور الخضراء) إلى نهائي نسخة 1984 في كوت ديفوار.

أونيجبيندي - البالغ من العمر 82 عاماً الآن - يعد واحداً من أفضل المدربين في تاريخ القارة، واستعاد ذكريات رحلته مع النسور إلى نهائي نسخة 1984 بكوت ديفوار قبل الخسارة 3-1 من المنافس اللدود الكاميرون.

وبالرغم من الخسارة على يد الأسود التي لا تقهر، إلا أن المدرب النيجيري الكبير فخور بما حققه مع هذا الفريق.

لم يكن الأمر سيئاً لنيجيريا وكان هذا المركز هو الأفضل الذي يحققه المنتخب في كأس الأمم الإفريقية حين تقام خارج نيجيريا. فستوس أونيجبيندي

المدرب الذي بدأ حياته مدرساً قال "كنت أحلم بالعودة من كوت ديفوار بالميدالية الذهبية، لكن الكثير من الأمور حرمتنا من ذلك. لكنها تبقى ذكرى خالدة بالنسبة لي.

"كنت أول نيجيري يقود المنتخب الوطني لنهائي كأس الأمم الإفريقية، وحصلت على المركز الثاني في أول محاولة شخصية لي. لم يكن الأمر سيئاً لنيجيريا وكان هذا المركز هو الأفضل الذي يحققه المنتخب في كأس الأمم الإفريقية حين تقام خارج نيجيريا. بالنسبة لي أعتبر نفسي قد حققت إنجازاً".

ويعد المدرب المخضرم شخصية بارزة ومرجعاً في تاريخ كرة القدم، ليس فقط في نيجيريا ولكن في القارة الإفريقية كلها.

أونيجبيندي كان رابع نيجيري يتولى تدريب المنتخب بعد دان أنيام، بيتر "إيتو" أميتشينا وكارل أودواير، لكنه دخل التاريخ حين قاد المنتخب في الحدث الأهم في القارة.

كنت أول نيجيري يقود المنتخب الوطني لنهائي كأس الأمم الإفريقية، وحصلت على المركز الثاني في أول محاولة شخصية لي. فستوس أونيجبيندي

بدأ أونيجبيندي مسيرته التدريبية في الستينيات على يد مدرب المنتخب وقتها بيرتي هاليفي. كان مساعداً للمدرب البريطاني آلان هوكس في فريق شوتنج ستارز حين كان أول فريق نيجيري يحقق لقباً قارياً بتتويجه بلقب CAF كأس أبطال الكؤوس في 1976.

انتقل ليصح مديراً فنياً لفريق هيئة المياة في إيبادان (الذي تم إلغائه لاحقاً) وقاده لبلوغ ربع نهائي كأس إفريقيا للأندية الأبطال، CAF دوري الأبطال حالياً، قبل الخسارة 5-4 في المجموع أمام البطل لاحقاً هافيا كوناكري الغيني.

مع ذيع صيته في أوساط كرة القدم النيجيرية، تولى منصب مدرب المنتخب الوطني خلفاً للبرازيلي أوتو جلوريا الذي قاد السنور لتحقيق أول ألقابها في كأس الأمم الإفريقية على أرضها في 1980، وذلك بعدما أقيل جلوريا من منصبه بعد فشل نيجيريا في التأهل لبطولة FIFA كأس العالم 1982 وكذلك فشلها في الدفاع عن لقبها في كأس الأمم الإفريقية في نهائيات نسخة 1982 بليبيا.

اشتهر أونيجبيندي باتباعه للطرق الدفاعية، وعبر فترتي ولاية مع المنتخب حققت نيجيريا نتائج جيدة بالفوز في 13 مباراة مقابل 17 تعادل و7 هزائم في 37 مباراة تحت قيادته.

لكن من بين هذه الانتصارات، يبقى الفوز على الغريم التقليدي غانا هو الأكثر شهرة.

ويتذكر أونيجبيندي "في أكتوبر 1983 فازت نيجيريا على غانا في أكرا، وكانت هي المرة الأولى التي تفوز فيها نيجيريا على غانا بملعبها. لكن الأمر الأكثر إبهاراً بالنسبة لفريقي كان أنني اكتشفت العديد من اللاعبين ومنحتهم فرصة المشاركة مع المنتخب لأول مرة.

1984 AFCON FINAL

"من بين هؤلاء اللاعبين أفضل لاعب في إفريقيا لاحقاً رشيدي ياكيني، شيبوزور إهيليجو، تاريلا أوكوروناتا، أديمولا أديسينا وآخرين".

ويبقى أونيجبيندي مشهوراً أيضاً بتكوينه لتشكيلة فريق شوتنج ستارز الرائعة، والتي كادت تتوج بلقب كأس أفريقيا للأندية الأبطال 1984 لولا الخسارة من الزمالك المصري في النهائي.

أونيجبيندي عاد مرة أخرى ليقود النسور السوبر وينجح في التأهل بالمنتخب إلى FIFA كأس العالم 2002 بكوريا واليابان، بعدما تمت إقالة الجهاز الفني الذي قاده الراحل شعيبو أمودو بسبب الأداء الذي اعتبر مخيباً للآمال في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2002 بمالي.

خبراته في العمل بالقارة على مدى أكثر من أربعة عقود أظهرت أن المدربين الأفارقة يستحقون المزيد من الثقة والإيمان بقدراتهم، وأن يتم منحهم الوقت والموارد التي تساعدهم على النجاح.

واختتم أونيجبيندي "يتمتع الأفارقة بالذكاء لكن الأهم أن يستخدموه بطريقة صحيحة وأن يطورورا من أنفسهم وقدراتهم، وإذا حدث ذلك يمكن للمدربين الأفارقة أن يكونوا العنصر الأكثر أهمية في إدارة كرة القدم الإفريقية.

"يجب أن نقوم بالتطوير والاستثمار في المدربين والمحاضرين حتى يتحسن مستوى اللعبة سواء في نيجيريا أو في إفريقيا بصورة عامة، وحتى يكونوا قادرين على التأثير على اللاعبين الصاعدين، وهو ما سيعود بالنفع على مستوى اللاعبين واللعبة بالتبعية".