إجبو يكسر الحواجز في ألبانيا

IMG-20200722-WA0040

في وقت تتكاثر فيه الأقاويل حول قلة تواجد المدربين أصحاب البشرة السمراء في الدوريات الأوروبية الكبرى، حقق النيجيري اندوبويسي إجبو انجازاً حين أصبح أول مدرب إفريقي يتوج بلقب الدوري في أوروبا، بعدما قاد فريق KF تيرانا للفوز بلقب دوري السوبر الألباني 2019/20 برصيد 69 نقطة، بفارق ست نقاط عن غريمه كوكيسي.

حارس مرمى منتخب نيجيريا الأسبق إجبو قال لـ CAFOnline.com "شعاري بسيط: لا يوجد مستحيل. أؤمن أن عليك تقديم أفضل ما لديك دوماً. أنا مقاتل يؤمن أن العمل بكل قوة هو ما يؤتي ثماره في النهاية".

شعاري بسيط: لا يوجد مستحيل. اندوبويسي إجبو

اللقب الـ 25 لتيرانا في الدوري تزامن من احتفالات النادي بمئويته، وضمن لفريق إجبو مكاناُ في الأدوار التمهيدية من بطولة UEFA دوري الأبطال الموسم المقبل. ويمكنه الآن أيضاً الفوز بالثنائية المحلية حيث يواجه تويتا دوريس في نهائي كأس ألبانيا يوم 2 أغسطس.

وقال إجبو الذي أتم عامه الـ 46 يوم 25 يوليو "دون شك هذه أحد أفضل اللحظات في تاريخ KF تيرانا. شعور رائع أن نحتفل، ويمكنك أن تتخيل كيف سيكون الأمر بنهاية الموسم حين نحتفل في نهاية الموسم بالمئوية (تأسس النادي يوم 15 أغسطس 2020 تحت مسمى شوكاتا سبورتيف أجيمي).

"آخر مرة فزنا فيها بالدوري كانت قبل 11 عاماً، ونحن أيضاً تأهلنا لنهائي الكأس. أخبر اللاعبين طوال الوقت أن علينا ترك بصمتنا في تاريخ هذا النادي الكبير. قلت ذلك أكثر من مرة لكنني سأكرره، نرغب في تقديم شيء جيد في الموسم المقبل من UEFA دوري أبطال أوروبا حتى نقول للجميع أن ما حققه KF تيرانا في ألبانيا لم يكن مصادفة".

IMG-20200722-WA0043

انتقال إجبو – الذي يحمل رخصة التدريب B من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA – من تدريب حراس المرمى إلى منصب المدير الفني لم يكن سهلاً بعد أن خاض مسيرة مميزة كلاعب مع فريقي KF تيرانا وKF بيليس اللذين حقق معهما لقب الدوري في موسمي 2007/08 و2010/11 على الترتيب.

بداية مشوراه التدريبي كانت بتدريب حراس مرمى KF بيليس قبل أن يصبح مدرباً للفريق. قاد بيليس لنهائي كأس ألبانيا 2012 قبل الخسارة من KF لاسي.

إنجازاته مع KF بيليس جعلت فريق KF تيرانا يحصل على خدماته في 2014 لكن كمدرب لحراس المرمى أولاً، ثم عمل مدرباً مؤقتاً للفريق بعد رحيل كل من المدربين الألبانيين أدريان مينا وجوليان أحماتاي. وفي العام الماضي تم تعيينه مدرباً للفريق بصورة دائمة.

إلا أن إجبو يعترف بأن النجاح الذي حققه حتى الآن كان مقدراً. وقال "لو ظننت أنني لن أحقق ذلك لم أكن لأقبل المهمة من البداية. الفوز بلقب الدوري مع تيرانا بمثابة تحقيق للنبوءة. طلبت توفيق الله قبل الموافقة على مهمة تدريب KF تيرانا. النجاح ليس فقط وليد الإيمان لكن لأننا أيضاً عملنا بكل قوة".

IMG-20200722-WA0048

إجبو انضم لطاقم تيرانا التدريبي كمدرب لحراس المرمى في 2014، وظل في هذا المنصب حتى العام الماضي حين عُين مدرباً مؤقتاً في الوقت الذي كان فيه الفريق يحرب شبح الهبوط ضمن الدرجة الممتازة التي تضم 10 فرق.

لكن قصة عشق إجبو لفريق العاصمة بدأت منذ وقت طويل حيث كان أول نادي خارج القارة الإفريقية يحط به الرحال كلاعب بعدما لعب لفريق المصري في مصر.

مع تيرانا ساهم إجبو في تتويج الفريق بالدوري الألباني وكأس السوبر الألباني وكأس ألبانيا في فترة استمرت ثلاثة سنوات.

وأوضح إجبو الذي لعب قبل ذلك لعدة أندية نيجيرية من ضمنها NEPA لاجوس وجوليوس برجر "حلم أي لاعب إفريقي أن يلعب في دوريات كبرى في أوروبا؛ في إنجلترا، ألمانيا، إسبانيا أو إيطاليا، لكن القدر أتى بي إلى ألبانيا. بالتأكيد كنت سأحب أن ألعب في دوريات أوروبا الكبرى، لكن في هذا الوقت لم يكن هناك سوى عدد قليل للغاية من حراس المرمى الأفارقة في أوروبا.

"حين تركت نيجيريا لعبت في مصر لثلاث سنوات مع النادي المصري، وفي هذا الوقت كان رئيس المصري هو نفسه مالك KF تيرانا. هو من أحضرني إلى ألبانيا. بجانب فرصة اللعب في أوروبا كانت الأمور المادية أيضاً طيبة. في المجمل يمكنني القول أن القدوم إلى ألبانيا كان أحد أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتي".

نجاحي مع KF تيرانا ليس إنجازاً شخصياً لكنه أيضاً نجاح للمدربين النيجيريين والأفارقة لأنه أظهر أن المدربين أصحاب الأصول الإفريقية على نفس القدر من الجودة مثل نظرائهم من أي مكان آخر بالعالم إذا حصلوا على الفرصة. اندوبويسي إجبو

وقال إجبو أن رغبته في تعلم التدريب بالإضافة لعمله مع عدد من المدربين أثناء فترة لعبه أعدته جيداً لعمله الحالي كمدرب.

إجبو كان ضمن تشكيلة النجوم السوبر في بطولة كأس الأمم الإفريقية التي خسرت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2000 أمام الكاميرون بركلات الترجيح، وكذلك كان ضمن التشكيلة التي حققت البرونزية بعدها بعامين في مالي.

وأضاف "كنت أعرف طيلة مشواري كلاعب أنني سأعمل بالتدريب بعد الاعتزال. أولاً لأنني كنت شغوفاً بالتدريب وأنا لاعب، وكذلك استلهمت الكثير من المدربين الذين لعبت معهم، وخاصة كريستيان تشوكوو وجو إيريكو أثناء فترة لعبي لفريق NEPA لاجوس. تعلمت الكثير من إيريكو وتشوكوو لأنهما علماني ليس فقط أمور كرة القدم ولكن كيفية الحياة في أي مكان بالعالم".

البقاء للأقوى هو ما يؤمن به إجبو، الذي يراهن على أن نجاحه مع KF تيرانا سيكون مصدر إلهام لمدربين أفارقة آخرين، كذلك رسالة تنبيه للدوريات الكبرى في أوروبا حول قدرة المدربين الأفارقة.

وأضاف النيجيري "نجاحي مع KF تيرانا ليس إنجازاً شخصياً لكنه أيضاً نجاح للمدربين النيجيريين والأفارقة لأنه أظهر أن المدربين أصحاب الأصول الإفريقية على نفس القدر من الجودة مثل نظرائهم من أي مكان آخر بالعالم إذا حصلوا على الفرصة.

"ما يحتاجه المدربون الأفارقة هو فرصة إظهار قدراتهم، وآمل أن يفتح نجاحي مع KF تيرانا أعين الجميع على هذه الحقيقة".

IMG-20200722-WA0045

إجبو الذي يعد من محبي المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قال أن التدريب على كل المستويات يخضع لذات الفلسفة.

وأضاف "المدرب الجيد يجب أن يكون واسع المعرفة ومنضبط وموضوعي ويملك علاقات شخصية جيدة لأنه يتعامل مع أكثر من 20 لاعباً في كل وقت. يجب أن يمتلك الشخص الحكمة للتعامل مع الجميع بصورة متساوية بغض النظر عن الثقافة أو اللون أو السمات الشخصية. هذه بعض الأشياء التي تمكنت من القايم بها مع طاقمي الفني هنا في KF تيرانا.

"منذ توليت المهمة خلقنا نوعاً من التآلف بيننا وخلقنا في اللاعبين عقلية الفوز لأنني دائماً أحب هذا الأمر وأتمنى الأفضل لنفسي ولفريقي".

الصور @KF Tirana